الدجالون والشياطين يوشك ان يحدثوا ويفقهوا الناس


بسم الله الرحمن الرحيم
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم في مقدمة "صحيحه"، والبخاري في "تاريخه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "هذا حديث ذكره مسلم في خطبة الكتاب مع الحكايات، ولم يخرجاه في أبواب الكتاب، وهو صحيح على [ج- 2][ص-50] شرطهما جميعًا، ومحتاج إليه في الجرح والتعديل، ولا أعلم له علة"، وأقره الذهبي في "تلخيصه".

وفي رواية لمسلم : يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم؛ فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في أمتي نيفًا وسبعين داعيًا؛ كلهم داع إلى النار، لو أشاء لأنبأتكم بآبائهم وأمهاتهم وقبائلهم .

رواه أبو يعلى . قال ابن كثير : " إسناده لا بأس به". وقال الهيثمي : " فيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات".

وعن طاوس عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنه قال: "إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج فتقرأ على الناس قرآنًا".

رواه عبد الرزاق في "مصنفه" بإسناد صحيح، ومسلم في مقدمة "صحيحه".

ورواه الدارمي في "سننه"، ولفظه: قال: "يوشك أن تظهر شياطين قد أوثقها سليمان يفقهون الناس في الدين".

وروى محمد بن وضاح من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه؛ قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "يوشك أن تظهر شياطين؛ يجالسونكم في مجالسكم، ويفقهونكم في دينكم، ويحدثونكم، وإنهم [ج- 2][ص-51] لشياطين !".

وقال ابن وضاح أيضًا: حدثنا محمد بن عمرو؛ قال: حدثنا مصعب عن سفيان بن سعيد الثوري : أنه قيل لسفيان : إن ابن منبه يقول: "سيأتي على الناس زمان يجلس في مساجدهم شياطين يعلمونهم أمر دينهم". قال سفيان : قد بلغنا ذلك عن عبد الله بن عمرو : أنه قال: "سيأتي على الناس زمان يجلس في مساجدهم شياطين، كان سليمان بن داود قد أوثقهم في البحر، يخرجون يعلمون الناس أمر دينهم". قال سفيان : بقيت أمور عظام. قال محمد بن وضاح : قال زهير بن عباد : يعني سفيان : يعلمون الناس، فيدخلون في خلال ذلك الأهواء المحدثة، فيحلون لهم الحرام، ويشككونهم في الفضل والصبر والسنة، ويبطلون فضل الزهد في الدنيا، ويأمرونهم بالإقبال على طلب الدنيا، وهي رأس كل خطيئة.